دائرة قاضي القضاة

الشميساني، دخلة جبري، بالقرب من وزارة الثقافة، شارع موسى الساكت، بناية رقم 35، عمان

ترجع أصول القضاء الشرعي إلى تكاملية المنهج الإسلامي المعالج لكافة نواحي الحياة، ومنها بيان حقوق الأفراد والجماعات وواجباتهم وألية اقتضاء هذه الحقوق وقضائها، فكان القضاء وفق الشريعة الإسلامية من عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، واستمر العمل في القضاء الشرعي وفق قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية حتى يومنا هذا. فمنذ أن أسس المغفور له جلالة الملك المؤسس عبدالله بن الحسين دولة الأردن في 11/نيسان سنة 1921م، وشكل فيها حكومة مدنية أسند مهمة قاضي القضاة إلى سماحة الشيخ محمد الخضر الشنقيطي حيث استمر العمل في المحاكم الشرعية السبعة التي كانت في الضفة الشرقية من الأردن منذ العهد العثماني ـ التي هي في حقيقتها امتداد للقضاء الشرعي ـ وهي المحاكم الشرعية في كل من عمان ومعان واربد والكرك والسلط وجرش والطفيلة.

ونتيجة للتطور الذي شهده ميدان القضاء الشرعي عبر هذه السنوات في ظل العهد الهاشمي الذي أولى القضاء الشرعي كل الرعاية والاهتمام، فقد وصل عدد المحاكم الشرعية في المملكة الأردنية الهاشمية والقدس الشريف 73 محكمة، منها 4 محاكم استئنافية في كل من القدس الشريف وعمان وإربد ومعان .

لقد كان القاضي الشرعي في أوائل تشكيل الدولة الأردنية ينظر جميع القضايا الحقوقية والجزائية، ثم فُصِل القضاء النظامي عن القضاء الشرعي وخصصت له محاكم صلحية وابتدائية تتبع وزارة العدل، واقتصر القضاء الشرعي على النظر في الأحوال الشخصية وخصصت له محاكم تتبع دائرة قاضي القضاة، كما أن دائرة قاضي القضاة كانت تتولى الإشراف على إدارة الأوقاف في الأردن حتى بداية عام 1968م، حيث انفصلت عنها، وأُحدثت لها وزارة باسم وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية.

إن دائرة قاضي القضاة دائرة حكومية مستقلة لا تتبع أية وزارة وإنما ترتبط ارتباطاً مباشراً برئيس الوزراء.

كما تتولى دائرة قاضي القضاة الإشراف على المحكمتين الشرعيتين الابتدائية والاستئنافية في القدس الشريف حيث أنهما يتبعان القضاء الشرعي الأردني في كل ما يتعلق بهما .

تتولى دائرة قاضي القضاة القيام بالمهام التالية:-
* أولاً: المهام الإدارية:
1- الإشراف الإداري على المحاكم الشرعية وقضاتها لتأمين سير العدالة طبقاً للقواعد الشرعية والقانونية المرعية.
2- تأمين احتياجات المحاكم من الموارد المادية والبشرية بما يحقق أهدافها في المحافظة على مجرى العدالة.
3- الإشراف على رعاية شؤون الأيتام وفاقدي الأهلية.
4- دقيق السجلات والجداول التي ترد إلى الدائرة من المحاكم الشرعية.
5- تجميع وتدقيق الإحصائيات المتعلقة بعمل المحاكم الشرعية وتقديم التقارير اللازمة بهذا الشأن إلى دولة رئيس الوزراء.
6- إعداد وتأهيل العاملين في دائرة قاضي القضاة.
7- الإشراف على شؤون المحامين ومنح شهادات مزاولة المهنة، والبحث في الشكاوى المتعلقة بهم.
8- الإشراف على شؤون المأذونين الشرعيين.
* ثانياً:- المهام القضائية:
و يتولاها المجلس القضائي الشرعي الذي يتألف من أقدم رئيس محكمة استئناف شرعية رئيساً وعضوية كل من:
1- مدير الشرعية.
2- رؤساء محاكم الاستئناف الشرعية الأخرى.
3- المفتش الأعلى درجة في هيئة التفتيش.
وفي حال غياب الرئيس يحل محله مدير الشرعية رئيساً وعند غياب أحد من الأعضاء، يُضم إلى المجلس القضائي الذي يليه في الدرجة من أعضاء محاكم الاستئناف وهيئة التفتيش حسب مقتضى الحال.
إذا تعلق موضوع البحث في الجلسة بأي من أعضاء المجالس أو أي من أقاربه حتى الدرجة الرابعة أو أي من أصهاره فيمتنع على العضو الاشتراك في تلك الجلسة.

ويمارس المجلس القضائي الشرعي الصلاحيات التالية:
1- تعيين القضاة الشرعيين وتنقلاتهم وترفيعاتهم.
2- انتداب القضاة لغير عملهم أو لعمل اضافي.
3- قبول استقالات القضاة.
4- إحالة القضاة على التقاعد.
5- محاكمة القضاة وتأديبهم.

مهام قاضي القضاة:-
يتولى قاضي القضاة إدارة الدائرة ويمارس صلاحيات الوزير في إدارة الشؤون المتعلقة بها، ويرتبط برئيس الوزراء، بالإضافة إلى حقه بالإشراف على جميع المحاكم الشرعية وقضاتها. ويتولى إلى جانب ذلك رئاسة مجلس إدارة مؤسسة إدارة وتنمية أموال الأيتام ورئاسة المؤسسة ورئاسة مجلس الأمناء.